الصيمري
396
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
الدابة الولد الواحد مرتين ، وكل منهما يقول نتج في ملكي ، وبه قال مالك والشافعي وهل يحلف مع البينة ؟ على قولين . وقال أبو حنيفة وأصحابه : ان كان التداعي ملكا مطلقا أو ما يتكرر سببه ، لم يسمع بينة صاحب اليد ، وإن كان ملكا لا يتكرر سببه سمعنا بينة الداخل . قال الشيخ : وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وقد ذكرناه في النهاية والمبسوط وكتابي الاخبار . وقال ابن حنبل : لا يسمع بينة صاحب اليد بحال ، وروى ذلك أصحابنا أيضا . واعلم أن أصحابنا اختلفوا في هذه المسألة ، والتحقيق أن نقول : إذا تداعيا عينا في يد أحدهما وأقام كل واحد بينة ، فلا يخلو : أما أن تشهد بينة كل واحد بالملك المطلق ، أو يشهدا بالسبب ، أو يشهد إحديهما بالملك المطلق والأخرى بالسبب فالأقسام أربعة : الأول : أن يشهد بينة كل واحد بالملك المطلق ، قال الشيخ هنا : بينة الداخل أولى ، واستبعده صاحب الشرائع ( 1 ) وحكم أن البينة بينة الخارج ، وهو المشهور عند أصحابنا ، وبه قال الشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) وكتابي الأخبار . الثاني : ان تشهد البينتان بالسبب ، وهنا يقدم الداخل عند الشيخ أيضا في هذا الكتاب . وقال ابن إدريس : يقضي للخارج ، واختاره نجم الدين والعلامة وفخر الدين ، وهو المعتمد . الثالث : ان تشهد بينة الخارج بالملك المطلق وبينة الداخل بالسبب ، فمذهب الشيخ هنا يقتضي الحكم لصاحب اليد ، وهو اختيار نجم الدين والعلامة وفخر
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 / 111 . ( 2 ) النهاية ص 344 . ( 3 ) المبسوط 8 / 258 .